المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لن اندم الا على دموعها بعد موتي


القطري
08-17-2008, 02:55 PM
لن اندم الا على دموعها بعد موتي

--------------------------------------------------------------------------------


لازال الشيء الوحيد الذي أتذكره من ذلك اليوم صوت المطر الذي كان يدوي في أذني عندما خرجت من المنزل.
كنت أقول في نفسي :لماذا لا يأتي الموت لينتزعني حين نريد ذلك ؟؟
كنت أركض وأركض لم أحس ببرودة الشتاء التي كانت تغرس أنيابها في كل جسم .....ولم أهتم بظلمة الليل التي لطالما خشيتها و حسبت لها ألف حساب كنت أركض و أركض وبرغم ذلك كنت أنظر إلى السماء تمنيت لو يظهر سارق قلبي بوشاحه الأبيض الذي لطالما وضعه علي ليدفئني به وشعره اللامع الذي كان يُداعب خدي حين أكون بجانبها وعينيها الزرقاوين التين طالما كانتا لوحتي المفضله...
كنت أتمنى أن أكون في أحضان صدرها الدافيء الذي كان يشعرني بالأمان وبأن الدنيا بأكملها لا تستحق دمعة من عيني...
لكن ما بالي لا أتذكر اسمه ؟؟؟
(عندما تكون حزين انظر إلى القمر في السماء عندها سأشعر بك وآتي إليكي لأحتضنك وأمسح دموعك الساخنه) كانت تلك كلماته الدائمة لي..
...نعم....
كانت تلك كلماتها لي فلم لا أستمع إليها ؟؟؟
عندها فقط توقفت عن الركض وتركت ماء المطر يمسح دموعي ...نظرت إلى القمر وأغلقت عيني ... تمنيت لو أنتقل للعالم الآخر لكني كنت أريد ان أرى وجهه وأن تكون ابتسامته الشفافه آخر ماأغلق عليه عيني..
لا زلت أتذكر ذلك اليوم حين قربني منها لأول مره أحسست بأنفاسها الساخنه وصوت قلبها المضطرب ..كانت دائما يخبرني أن جسمها يتقد حرارة حين يراني كنت أبتسم حين تخبرني بذلك لكني أدركت الآن أنه لم تكن يريد إضحاكي بل كانت تريد أن تشعرني بشغفها وحرارة حبها ...
اه...اين انتي...؟اجيبي اين انت...؟؟؟
كان ذلك صوتها الذي كان يبحث عني لقد أعادتني إلى الواقع ثانية ....إنه الواقع الذي هربت منه ذلك اليوم .. الواقع الذي هربت منه حين خرجت من المنزل...
حقا....إنها الحرارة التي تشعر بها حين تخرج روحك إلى العالم الآخر...
لن أكذب حين أقول إنني كنت سعيد بموتي...كنت سعيد لأني لم أعد صالح لحبها...لم يعد في قلبي حب وحنان لأمنحهما لها علمت أنني سأكره أن أراه يتعذب بحب قلبي البارد...لذلك كنت سعيد..
لأني كنت أعلم أن ذلك هو الأفضل
لكن الآن انتهى كل شيء ولست نادم سوى على دموعها الساخنة التي ستذرفها عندما تعلم بموتي.......