ILicJI giiig ILicJI
01-03-2009, 08:17 PM
وابتسمت لي الحياة
______________
دخلت مكتبي ونظرت إلى الهاتف... ذهبت بي أفكاري إلى زوجتي الحبيبة... فقد عودتني منذ عشرين
سنه أن تتصل بي في عملي وتطمئن علي... عشرين سنه ومع ذلك لم تترك هذه العادة الطيبة... بل إنني
أخاف إن لم تتصل بي... وأقوم أنا بالاتصال للاطمئنان عليها...
قطع أفكاري ضحكات زملائي... قال لي احدهم: ما بك يا أبا ماهر...
تتصرف مثل الشباب الطائش...
قلت له: انه الحــب...
ارتفعت الضحكات... وقال لي آخر بمرح: ألن تترك هذه العادة... لقد أصبحت عجوزا يا رجل...
ضحكت وقلت مازحا: ويحك... كيف أكون عجوزا وأنا في الأربعين من عمـــري...
شعرت بقلق... زوجتي لم تتصل بي بعد... ما الذي منعها... مددت يدي إلى الهاتف وإذا به يرن... رفعت
السماعة وقلت: السلام عليكم... قالت بصوتها العذب: وعليكم السلام... كيف حالك يا زوجي العزيز...
أنا بخير... لما تاخرتي... لقد خفت عليكِ... ضحكت وقالت: لقد كنت انتظر ذهاب أبنائنا إلى المدرسة..
. واتصلت بك... قلت لها: كنت انوي أن اتصل بكِ لكنكِ سبقتني... تغير صوت زوجتي وقالت بخوف:
أتعرف لدي شعور بأنه سيحدث شيء ويقطع هذه العادة الطبية... قلت لها وأنا اطمئن نفسي: لا تخافي
لن يحدث أي شي يعكر صفاء علاقتنا...
رن الهاتف... اخبروني بان زوجتي متعبه... ذهبت إلى المستشفى... الدقائق تمر ببطئ... خرج الطبيب
وذهبت إليه... يا الهي زوجتي تعاني من مرض خطير...
مرت الأيام والمرض ينتشر في جسدها المتهالك... دخلت غرفتها وابتسمت حينما رأتني... مسكت يدها
الباردة وقلت: كيف حالكِ يا عزيزتي... أنا بخير لماذا أرى الحزن في عينيك...
لقد خنق صوتي وخانتني دمعتي... فمسحت هي دموعي وقالت: لا أريد أن أرى هذه الدموع... أبا ماهر
أوصيك بأبنائي... فكما تعلم لم يبقى لي من العمر سوى أيام...
قاطعتها وقلت: أرجوكِ... هذا يكفي... وغادرت المكان... فلم استطع تحمل كلماتها القاسية...
في ذلك اليوم، اسودت الدنيا في عيني... وفارقت البسمة شفتاي... وأنا اسمع الطبيب يزف لي... خبر وفاة زوجتي...
صدمتي منعت دموعي من النزول... وبدأت الأفكار تتسلل إلى نفسي... كيف سأخبر أبنائي عن هذا
الحدث الفظيع... ومن سيهتم بهم بعد رحيل أمهم... من سيتصل بي ليطمئن علي... آآآه إنا لله وإنا إليه
راجعون...
دخلت بيتي فاستقبلني أبنائي الصغار... بأعينهم التي تسألني عن حال أمهم... احتضنتهم وأنا أفكر في
حالهم... كيف لابنتي ذات الثانية عشر أن تهتم بأخويها ذو ثمان سنوات وذو الخمسة أشهر...
ولن تتمكن ابنتي الكبرى أن تهتم بهم إلا لأيام... لانشغالها بزوجها وبيتها...
بسبب حزني على حالي وحال أبنائي... عزلت نفسي عن الجميع...
وفارقت الضحكات بيتي... نصحني أقربائي أن اخرج من عزلتي علي أنسى أحزاني...
وفعلا هذا ما حدث... فقد عدت إلى عملي بعد غياب طويل... كنت ذاهبا إلى مكتبي وأنا أتظاهر لمن
حولي باني على ما يرام... دخلت الغرفة الكل ينظر إلي بشفقه... لم اهتم لنظاراتهم فانا بأحسن حال...
جلست خلف مكتبي ونظرت إلى الهاتف... انتظرت اتصالها فقد تأخرت كثيرا...
هذا ما لفت نظر من حولي... وبدون شعور مني مددت يدي إلى الهاتف...
وتذكرت بأنها لن تتصل بي أبدا...
تجمعت دموعي في عيناي... نهضت من مكاني وغادرت المكان... وأنا أحاول أن امنع دموعي من
النزول... فقد غلبني حزني... آآآه رحمكِ الله يا زوجتي الغالية...
لقد بدأت المشاكل تنهال علي... فقد كثر إهمالي لعملي... وابنتي لن تستطع أن تتصرف بمرض أخيها
الصغير... وانخفض المستوى الدراسي لابني الثاني... حاولت أن أقوم بدور الأم لكني فشلت...
لقد خنت زوجتي المتوفاة... وتزوجت بامرأة أخرى لتكون ام لأبنائي... لم تكن في نظري سوى ام
لأبنائي... ولن تستطع أن تجذبني باهتمامها بي... فطيف زوجتي المتوفاة لم يفارقني...
في ذلك اليوم دخلت بيتي واستقبلني ابني بابتسامة الرائعة... احتضنته وقلت له: كيف حالك أيها
البطل... فقال ببراءته: أنا بخير... وذهب مسرعا وهو يقول: أماه لقد عاد أبي من سفره...
كم سعدت حينما سمعته يناديها أماه... وان دل هذا على شيء... فيدل على طيبة قلبها... وحبها لأبنائي
وان لم تكن هي أمهم... جاءت زوجتي بابتسامتها المعهودة... اقتربت مني وقالت: الحمد لله على سلامتك
يا زوجي الغالي... أخذتها بين أحضاني وأنا اشكرها من كل قلبي... وابتسمت لي الحياة...
\
/
\
( منقولهـــَ...http://www.3omre.com/mosama/119.gif...)
______________
دخلت مكتبي ونظرت إلى الهاتف... ذهبت بي أفكاري إلى زوجتي الحبيبة... فقد عودتني منذ عشرين
سنه أن تتصل بي في عملي وتطمئن علي... عشرين سنه ومع ذلك لم تترك هذه العادة الطيبة... بل إنني
أخاف إن لم تتصل بي... وأقوم أنا بالاتصال للاطمئنان عليها...
قطع أفكاري ضحكات زملائي... قال لي احدهم: ما بك يا أبا ماهر...
تتصرف مثل الشباب الطائش...
قلت له: انه الحــب...
ارتفعت الضحكات... وقال لي آخر بمرح: ألن تترك هذه العادة... لقد أصبحت عجوزا يا رجل...
ضحكت وقلت مازحا: ويحك... كيف أكون عجوزا وأنا في الأربعين من عمـــري...
شعرت بقلق... زوجتي لم تتصل بي بعد... ما الذي منعها... مددت يدي إلى الهاتف وإذا به يرن... رفعت
السماعة وقلت: السلام عليكم... قالت بصوتها العذب: وعليكم السلام... كيف حالك يا زوجي العزيز...
أنا بخير... لما تاخرتي... لقد خفت عليكِ... ضحكت وقالت: لقد كنت انتظر ذهاب أبنائنا إلى المدرسة..
. واتصلت بك... قلت لها: كنت انوي أن اتصل بكِ لكنكِ سبقتني... تغير صوت زوجتي وقالت بخوف:
أتعرف لدي شعور بأنه سيحدث شيء ويقطع هذه العادة الطبية... قلت لها وأنا اطمئن نفسي: لا تخافي
لن يحدث أي شي يعكر صفاء علاقتنا...
رن الهاتف... اخبروني بان زوجتي متعبه... ذهبت إلى المستشفى... الدقائق تمر ببطئ... خرج الطبيب
وذهبت إليه... يا الهي زوجتي تعاني من مرض خطير...
مرت الأيام والمرض ينتشر في جسدها المتهالك... دخلت غرفتها وابتسمت حينما رأتني... مسكت يدها
الباردة وقلت: كيف حالكِ يا عزيزتي... أنا بخير لماذا أرى الحزن في عينيك...
لقد خنق صوتي وخانتني دمعتي... فمسحت هي دموعي وقالت: لا أريد أن أرى هذه الدموع... أبا ماهر
أوصيك بأبنائي... فكما تعلم لم يبقى لي من العمر سوى أيام...
قاطعتها وقلت: أرجوكِ... هذا يكفي... وغادرت المكان... فلم استطع تحمل كلماتها القاسية...
في ذلك اليوم، اسودت الدنيا في عيني... وفارقت البسمة شفتاي... وأنا اسمع الطبيب يزف لي... خبر وفاة زوجتي...
صدمتي منعت دموعي من النزول... وبدأت الأفكار تتسلل إلى نفسي... كيف سأخبر أبنائي عن هذا
الحدث الفظيع... ومن سيهتم بهم بعد رحيل أمهم... من سيتصل بي ليطمئن علي... آآآه إنا لله وإنا إليه
راجعون...
دخلت بيتي فاستقبلني أبنائي الصغار... بأعينهم التي تسألني عن حال أمهم... احتضنتهم وأنا أفكر في
حالهم... كيف لابنتي ذات الثانية عشر أن تهتم بأخويها ذو ثمان سنوات وذو الخمسة أشهر...
ولن تتمكن ابنتي الكبرى أن تهتم بهم إلا لأيام... لانشغالها بزوجها وبيتها...
بسبب حزني على حالي وحال أبنائي... عزلت نفسي عن الجميع...
وفارقت الضحكات بيتي... نصحني أقربائي أن اخرج من عزلتي علي أنسى أحزاني...
وفعلا هذا ما حدث... فقد عدت إلى عملي بعد غياب طويل... كنت ذاهبا إلى مكتبي وأنا أتظاهر لمن
حولي باني على ما يرام... دخلت الغرفة الكل ينظر إلي بشفقه... لم اهتم لنظاراتهم فانا بأحسن حال...
جلست خلف مكتبي ونظرت إلى الهاتف... انتظرت اتصالها فقد تأخرت كثيرا...
هذا ما لفت نظر من حولي... وبدون شعور مني مددت يدي إلى الهاتف...
وتذكرت بأنها لن تتصل بي أبدا...
تجمعت دموعي في عيناي... نهضت من مكاني وغادرت المكان... وأنا أحاول أن امنع دموعي من
النزول... فقد غلبني حزني... آآآه رحمكِ الله يا زوجتي الغالية...
لقد بدأت المشاكل تنهال علي... فقد كثر إهمالي لعملي... وابنتي لن تستطع أن تتصرف بمرض أخيها
الصغير... وانخفض المستوى الدراسي لابني الثاني... حاولت أن أقوم بدور الأم لكني فشلت...
لقد خنت زوجتي المتوفاة... وتزوجت بامرأة أخرى لتكون ام لأبنائي... لم تكن في نظري سوى ام
لأبنائي... ولن تستطع أن تجذبني باهتمامها بي... فطيف زوجتي المتوفاة لم يفارقني...
في ذلك اليوم دخلت بيتي واستقبلني ابني بابتسامة الرائعة... احتضنته وقلت له: كيف حالك أيها
البطل... فقال ببراءته: أنا بخير... وذهب مسرعا وهو يقول: أماه لقد عاد أبي من سفره...
كم سعدت حينما سمعته يناديها أماه... وان دل هذا على شيء... فيدل على طيبة قلبها... وحبها لأبنائي
وان لم تكن هي أمهم... جاءت زوجتي بابتسامتها المعهودة... اقتربت مني وقالت: الحمد لله على سلامتك
يا زوجي الغالي... أخذتها بين أحضاني وأنا اشكرها من كل قلبي... وابتسمت لي الحياة...
\
/
\
( منقولهـــَ...http://www.3omre.com/mosama/119.gif...)